2.177
قوله تعالى ﴿ وآتى المال على حبه ﴾ الآية. لم يبين هنا هل هذا المصدر مضاف إلى فاعله فيكون الضمير عائدا إلى من آتى المال، والمفعول محذوفا، أو مضاف إلى مفعوله فيكون الضمير عائدا إلى المال، ولكنه ذكر في موضع آخر ما يدل على أن المصدر مضاف إلى فاعله، وأن المعنى على حبه، أي حب مؤتي المال لذلك المال وهو قوله تعالى
لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
آل عمران 92، ولا يخفى أن بين القولين تلازما في المعنى. قوله تعالى ﴿ وحين البأس ﴾. لم يبين هنا ما المراد بالبأس. ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البأس القتال، وهو قوله
قد يعلم الله المعوقين منكم والقآئلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا
الأحزاب 18، كما هو ظاهر من سياق الكلام.
2.183-184
قوله تعالى ﴿ كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات ﴾. قال بعض العلماء هي ثلاثة من كل شهر، وعاشوراء. وقال بعض العلماء هي رمضان، وعلى هذا القول فقد بينها تعالى بقوله
شهر رمضان
البقرة 185 الآية.
2.185
قوله تعالى ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ﴾. لم يبين هنا هل أنزل في الليل منه أو النهار؟ ولكنه بين في غير هذا الموضع أنه أنزل في ليلة القدر من رمضان وذلك في قوله
إنا أنزلناه في ليلة القدر
القدر 1، وقوله
إنآ أنزلناه في ليلة مباركة
الدخان 3. لأن الليلة المباركة هي ليلة القدر على التحقيق. وفي معنى إنزاله وجهان الأول أنه أنزل فيها جملة إلى السماء الدنيا، كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما. والثاني أن معنى إنزاله فيها ابتداء نزوله كما قال به بعضهم.