2.85
قوله تعالى ﴿ ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ﴾ الآية. يعني تقتلون إخوانكم. ويبين أن ذلك هو المراد، كثرة وروده كذلك في القرآن نحو قوله
ولا تلمزوا أنفسكم
الحجرات 11 أي لا يلمز أحدكم أخاه، وقوله
لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا
النور 12 أي بإخوانهم، وقوله
فاقتلوا أنفسكم
البقرة 54 أي بأن يقتل البريء من عبادة العجل من عبده منهم، إلى غير ذلك من الآيات. ويوضح هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم
" إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم. كمثل الجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ".
قوله تعالى ﴿ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ﴾. يتبين مما قبله أن البعض الذي آمنوا به هو فداء الأسارى منهم، والبعض الذي كفروا به هو إخراجهم من ديارهم وقتلهم ومظاهرة العدو عليهم، وإن كفروا بغير هذا من الكتاب وآمنوا بغيره منه.
2.87
قوله تعالى ﴿ وآتينا عيسى ابن مريم البينات ﴾. لم يبين هنا ما هذه البينات ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله
ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم
آل عمران 49 إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى ﴿ وأيدناه بروح القدس ﴾. هو جبريل على الأصح، ويدل لذلك قوله تعالى
نزل به الروح الأمين
الشعراء 193 الآية، وقوله
فأرسلنآ إليهآ روحنا
مريم 17 الآية.