2.73
قوله تعالى ﴿ كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته ﴾ الآية. أشار في هذه الآية إلى أن إحياء قتيل بني إسرائيل دليل على بعث الناس بعد الموت. لأن من أحيا نفسا واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس. وقد صرح بهذا في قوله
ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة
لقمان 28.
2.74
قوله تعالى ﴿ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة ﴾ الآية. لم يبين هنا سبب قسوة قلوبهم، ولكنه أشار إلى ذلك في مواضع أخر كقوله
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
المائدة 13، وقوله
فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم
الحديد 16 الآية.
2.78
قوله تعالى ﴿ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ﴾. اختلف العلماء في المراد بالأماني هنا على قولين أحدهما أن المراد بالأمنية القراءة، أي لا يعلمون من الكتاب إلا قراءة ألفاظ دون إدراك معانيها. وهذا القول لا يتناسب مع قوله ﴿ ومنهم أميون ﴾. لأن الأمي لا يقرأ. الثاني أن الاستثناء منقطع، والمعنى لا يعلمون الكتاب، لكن يتمنون أماني باطلة، ويدل لهذا القول قوله تعالى
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم
البقرة 111، وقوله
ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب
النساء 123.