تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.42

قوله تعالى ﴿ ولا تلبسوا الحق بالباطل ﴾. الحق الذي لبسوه بالباطل هو إيمانهم ببعض ما في التوراة. والباطل الذي لبسوا به الحق هو كفرهم ببعض ما في التوراة وجحدهم له، كصفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها مما كتموه وجحدوه، وهذا يبينه قوله تعالى

أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض

البقرة 85 الآية -، والعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب كما تقدم.

2.45

قوله تعالى ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾. الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة لا إشكال فيها. وأما نتيجة الاستعانة بالصلاة، فقد أشار لها تعالى في آيات من كتابه، فذكر أن من نتائج الاستعانة بها النهي عما لا يليق وذلك في قوله

إن الصلاة تنهى عن الفحشآء والمنكر

العنكبوت 45 وأنها تجلب الرزق، وذلك في قوله

وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى

طه 132. ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة. وإيضاح ذلك أن العبد إذا قام بين يدي ربه يناجيه ويتلو كتابه، هان عليه كل ما في الدنيا رغبة فيما عند الله، ورهبة منه، فيتباعد عن كل ما لا يرضي الله، فيرزقه الله ويهديه.

2.46

قوله تعالى ﴿ الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم ﴾ الآية. المراد بالظن هنا اليقين، كما يدل عليه قوله تعالى

وبالآخرة هم يوقنون

البقرة 4، وقوله

والذين يؤتون مآ آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون

المؤمنون 60.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١