تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.130

قوله تعالى ﴿ ومن يرغب عن ملة إبراهيم ﴾ الآية. لم يبين هنا ما ملة إبراهيم وبينها بقوله

قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين

الأنعام 161، فصرح في هذه الآية بأنها دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وكذا في قوله

ثم أوحينآ إليك أن اتبع ملة إبراهيم

النحل 123 الآية.

2.132

قوله تعالى ﴿ إن الله اصطفى لكم الدين ﴾ الآية. أشار إلى أنه دين الإسلام هنا بقوله ﴿ فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ ، وصرح بذلك في قوله

إن الدين عند الله الإسلام

آل عمران 19، وقوله

ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

آل عمران 85.

2.136

قوله تعالى ﴿ ومآ أنزل إلى إبراهيم ﴾. لم يبين هنا هذا الذي أنزل إلى إبراهيم، ولكنه بين في سورة الأعلى أنه صحف، وأن من جملة ما في تلك الصحف

بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى

الأعلى 16-17، وذلك في قوله

إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى

الأعلى 18-19. قوله تعالى ﴿ ومآ أوتي موسى وعيسى ﴾. لم يبين هنا ما أوتيه موسى وعيسى، ولكنه بينه في مواضع أخر، فذكر أن ما أوتيه موسى هو التوراة المعبر عنها بالصحف في قوله

صحف إبراهيم وموسى

الأعلى 19، وذلك كقوله

ثم آتينا موسى الكتاب

الأنعام 154 وهو التوراة بالإجماع. وذكر أن ما أوتيه عيسى هو الإنجيل كما في قوله

وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل

الحديد 27. قوله تعالى ﴿ النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ﴾. أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في هذه الآية أن يؤمنوا بما أوتيه جميع النبيين وأن لا يفرقوا بين أحد منهم حيث قال ﴿ قولوا آمنا بالله ومآ أنزل إلينا ﴾ إلى قوله ﴿ وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ﴾ ولم يذكر هنا هل فعلوا ذلك أو لا؟ ولم يذكر جزاءهم إذا فعلوه، ولكنه بين كل ذلك في غير هذا الموضع، فصرح بأنهم امتثلوا الأمر بقوله

آمن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

البقرة 285 وذكر جزاءهم على ذلك بقوله

والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما

النساء 153.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٤