تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.127

قوله تعالى ﴿ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ﴾. ذكر في هذه الآية رفع إبراهيم وإسماعيل لقواعد البيت. وبين في سورة الحج أنه أراه موضعه بقوله

وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت

الحج 26 أي عينا له محله وعرفناه به. قيل دله عليه بمزنة كان ظلها قدر مساحته، وقيل دله عليه بريح تسمى الخجوج كنست عنه حتى ظهر أسه القديم فبنى عليه إبراهيم وإسماعيل عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام.

2.128-129

قوله تعالى ﴿ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنآ أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينآ إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ﴾. لم يبين هنا من هذه الأمة التي أجاب الله بها دعاء نبيه إبراهيم وإسماعيل، ولم يبين هنا أيضا هذا الرسول المسؤول بعثه فيهم من هو؟ ولكنه يبين في سورة الجمعة أن تلك الأمة العرب، والرسول هو سيد الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله

هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم

الجمعة 2-3 لأن الأميين العرب بالإجماع، والرسول المذكور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إجماعا، ولم يبعث رسول من ذرية إبراهيم وإسماعيل إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحده. وثبت في الصحيح أنه هو الرسول الذي دعا به إبراهيم، ولا ينافي ذلك عموم رسالته صلى الله عليه وسلم إلى الأسود والأحمر.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٣