والمعنى: ليس عليكم في مؤاكلة الأعمى والأعرج والمريض حرج. وقال الضحاك: (كان العميان والعرجان يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء؛ لأن الناس يتقذرونهم ويكرهون مؤاكلتهم، وكان أهل المدينة لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض تقذرا، فأنزل الله هذه الآيات).
قوله تعالى: ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ﴾؛ أي يسلم بعضكم على بعض، وإنما قال ﴿ على أنفسكم ﴾ لأن المؤمنين كنفس واحدة. وقيل: هذا في دخول الرجل بيت نفسه، والسلام على أهله ومن في بيته. قال قتادة: (إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهم أحق من سلمت عليه، وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ومن السنة إذا دخل الرجل بيت نفسه أن يسلم على أهله، فإنه يزداد بذلك بركة في بيته وأهله).
وقال صلى الله عليه وسلم:
" إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهليكم، وإذا طعمتم طعاما فاذكروا اسم الله عليه، فإن الشيطان إذا سلم أحدكم لم يدخل بيته، وإذا ذكر اسم الله على طعامه قال لجنده من الشياطين: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإن لم يسلم حين يدخل بيته ولم يذكر اسم الله على طعامه، قال الشيطان لجنده: أدركتم العشاء والمبيت ".
قوله تعالى: ﴿ تحية من عند الله مبركة طيبة ﴾؛ أي افعلوا ذلك تحية أمركم الله بها، لكم فيها البركة والمغفرة والثواب، ﴿ كذلك يبين الله لكم الآيت ﴾؛ أي هكذا بين الله لكم الدلالات والأحكام، ﴿ لعلكم تعقلون ﴾؛ أي لكي تعقلون.