قوله تعالى: ﴿ فيها متاع لكم ﴾؛ أي منافع من اتقاء الحر والبرد والاستمتاع بها. قال مجاهد: (كانوا يصنعون في طرق المدينة أقتابا وأمتعة في البيوت ليس فيها أحد، وكانت الطرق إذ ذاك آمنة، فأحل لهم أن يدخلوها بغير إذن). وقال عطاء: (معناه بالمتاع هو قضاء الحاجة من الخلاء والبول). قوله تعالى: ﴿ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ﴾؛ أي لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.
24.30
قوله تعالى: ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ﴾؛ أي قل لهم يغضوا من أبصارهم عن النظر إلى ما لا يحل لهم. واختلفوا في قوله تعالى ﴿ من أبصارهم ﴾ فقال بعضهم: هي صلة يغضوا أبصارهم. وقال بعضهم: هي ثابتة في الحكم؛ لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلا وإنما أمروا بالغض عما لا يحل. قوله تعالى: ﴿ ويحفظوا فروجهم ﴾؛ يعني عن الحرام، قال صلى الله عليه وسلم:
" اضمنوا لي شيئا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم ".
وقال صلى الله عليه وسلم:
" النظر إلى محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن رد بصره ابتغاء ثواب الله أبدله الله بذلك ما يسره "
وقوله تعالى: ﴿ ذلك أزكى لهم ﴾؛ أي أطهر وأصلح عند الله، ﴿ إن الله خبير بما يصنعون ﴾؛ في الفروج والأبصار.