تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.14

قوله تعالى: ﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم ﴾؛ معناه: لولا منة الله وإنعامه عليكم في الدنيا والاخرة بتأخير العذاب عنكم، وقبول التوبة لمن تاب لمسكم فيما خضتم فيه من الإفك عذاب عظيم هائل في الدنيا والآخرة لا انقطاع له.

24.15

قوله تعالى: ﴿ إذ تلقونه بألسنتكم ﴾؛ قال الكلبي: (وذلك أن الرجل منهم كان يلقى الرجل فيقول: بلغني كذا وكذا، ويتلقونه تلقيا)، قال الزجاج: (يلقيه بعضكم إلى بعض)، ﴿ وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ﴾؛ ولا بيان ولا حجة، ﴿ وتحسبونه هينا ﴾؛ أي تظنون أن ذلك القذف سهل لا إثم فيه ﴿ وهو عند الله عظيم ﴾؛ في الوزر والعقوبة. قرأ أبي: (إذ تتلقونه) بتاءين، وقرأت عائشة (إذ تلقونه) بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق، والولق الكذب، يقال: ولق فلان إذا استمر على الكذب، وولق فلان السر إذا استمر به.

24.16

قوله تعالى: ﴿ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا ﴾؛ معناه: هلا قلتم حين سمعتم ذلك: لا يحل لنا أن نتكلم بهذا. قوله تعالى: ﴿ سبحانك ﴾؛ أي تنزيها لله تعالى أن تكون امرأة نبيه زانية، قوله تعالى: ﴿ هذا بهتان عظيم ﴾؛ أي كذب، يقال: بهته يبهته بهتا وبهتانا؛ إذا أخبره بالكذب عليه.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣١٧