24.47
قوله تعالى: ﴿ ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ﴾؛ يعني المنافقين يقولون صدقنا بتوحيد الله وبالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأطعناهما فيما حكما، ﴿ ثم يتولى فريق منهم ﴾؛ أي ثم تعرض طائفة منهم، ﴿ من بعد ذلك ﴾؛ أي من بعد قولهم آمنا، ﴿ ومآ أولئك ﴾؛ الذين أعرضوا عن حكم الله ورسوله، ﴿ بالمؤمنين ﴾.
24.48
قوله تعالى: ﴿ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ﴾؛ معناه: إذا دعوا إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم الرسول فيما اختلفوا فيه، ﴿ إذا فريق منهم معرضون ﴾؛ عما يدعون إليه، نزلت هذه الآيات في بشر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في أرض، فجعل اليهودي يجذبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، وجعل المنافق يجذبه إلى كعب بن الأشرف، يقول: إن محمدا يحيف عليه، فذلك قوله تعالى: ﴿ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ﴾ عن الكتاب والسنة.
24.49
قوله تعالى: ﴿ وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ﴾؛ معناه: وإن يكن لهم القضاء على غيرهم يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعين مطيعين منقادين لحكمه. والإذعان: الإقرار بالحق مع الانقياد له. قال الزجاج: (الإذعان: الإسراع مع الطاعة).