تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيخاف أن تبدو عورته، وسمي صماء؛ لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق (وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء) ذكر الرجل ووصف الثوب بالوحدة مثال، أو جري على الغالب، والاحتباء: أن يقعد الشخص على إليتيه وينصب ساقيه، ويلف عليهما ثوبا أو نحوه، وهلذه القعدة تسمى الحبوة بضم الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة العرب في أنديتهم، ومجالسهم، وحكمة النهي عنه: خشية كشف الفرج، وإليها أشار بقوله: (ليس على فرجه منه شيء) ولهذا قال الخطابي: وهو منهي عنه، إذا كان كاشفا عن فرجه (¬1).

368 - حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين عن اللماس والنباذ، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد".

[584، 588، 1993، 2145، 2146، 5819، 5821 - مسلم: 1511 - فتح: 1/ 477]

(سفيان) أي: الثوري.

(عن بيعتين) بفتح الموحدة وكسرها، وهو الأحسن؛ لأن المراد: الهيئة، كالركبة والجلسة. (عن اللماس) بكسر اللام، أي: عن جعل لمس الثوب مثلا بيعا. (والنباذ) بكسر النون، أي: وعن جعل نبذ الثوب مثلا بيعا، وبسط الكلام على البيعتين، يطلب من كتب الفقه.

369 - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر، نؤذن بمنى: أن لا يحج بعد العام

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٦٤