تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أذن مؤذن النبي) هو بلال، والمراد ما صرح به في الباب الآتي: أنه أراد أن يؤذن، أي: يقيم لما سيأتي. (الظهر) بالنصب بنزع الخافض باء أو لاما. (فقال: أبرد أبرد) أي: بالإقامة لا بالأذان؛ لأنه إنما هو للوقت لا للصلاة على الراجح، ويؤيد ذلك خبر الترمذي: فأراد بلال أن يقيم (¬1). (حتى رأينا) متعلق ب (قال)، أي: كان يقول ذلك إلى أن رأينا، أو بالإبراد. (فيء التلول) بضم الفوقية واللام المخففة: جمع تل، وهو ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل، أو نحوهما، والفيء (¬2): ما بعد الزوال، والظل أعم منه، ووقت الظهر لا بد فيه من فيء، والمراد به: ما يؤذن عنده، وهو الحادث للشاخص في زمن، والزائد عليه في الغالب، وفي نسخة: "فيء" بياء مشددة، وغاية الإبراد: أن يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال، أو ربع قامة، أو ثلثها، أو نصفها، أو يختلف باختلاف الأوقات أقوال.

536 - حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظناه من الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".

[انظر: 533 - مسلم: 615، 617 - فتح: 2/ 18]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٢٥٤