تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مهمة، وأن أبا بكر أعلم الصحابة، والحض على اختيار ما عند الله، والزهد في الدنيا، وأن على الإمام شكر من أحسن صحبته ومعونته بنفسه وماله، وأن الخليل فوق الصديق والأخ.

467 - حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، عاصب رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد، غير خوخة أبي بكر".

[3656، 3657، 6738 - فتح: 1/ 558]

(خرج رسول الله) في نسخة: "خرج النبي". (عاصبا) في نسخة: "عاصب" [أي: وهو عاصب] (¬1). (فحمد الله) أي: على وجود الكمال. (وأثنى عليه) أي: على عدم النقصان. (ثم قال: إنه) أي: الشأن. (ابن أبي قحافة) بضم القاف، وبحاء مهملة، واسمه: عثمان. (ولكن خلة الإسلام أفضل) أي: فاضلة أو المقصود: أن الخلة بالمعنى السابق أعلى مرتبة وأفضل من كل خلة حتى من المحبة، كما عليه الجمهور؛ تمسكا بهذا الحديث، وقيل: المحبة أفضل؛ لأنها صفة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وهو أفضل من الخليل، وقيل: هما سواء.

وفي الحديث: جواز الخطبة لغير الجمعة قاعدا.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٨٢