تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبي سعيد) أي: الخدري. (فاسمعا) في نسخة: "واسمعا". (في حائط) أي: بستان، سمي بذلك؛ لأنه لا سقف له. (فاحتبى) بحاء مهملة، أي: جمع ظهره وساقيه بنحو عمامة، وقد يحتبي بيديه. (ثم أنشأ) أي: شرع. (حتى أتى ذكر) في نسخة: "حتى إذا أتى على ذكر". (بناء المسجد) أي: النبوي. (عمار) أي: ابن ياسر.

(فينفض) أتى بصيغة المضارع في موضع الماضي؛ لاستحضاره ذلك في نفس السامع كأنه شاهده، وفي نسخة: "فجعل ينفض" وفي أخرى: "فنفض". (ويقول) عطف على (ينفض) وقياس النسخة الثالثة أن يقول: وقال. (ويح) كلمة رحمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها، كما أن (ويل) كلمة عذاب لمن يستحقه، وهما منصوبان إذا أضيفا بإضمار فعل، وكذا إذا نكرا نحو: ويحا لزيد وويلا له، ويجوز: ويح لزيد وويل له، بالرفع على الابتداء.

(تقتله الفئة الباغية) ساقط من نسخة. والفئة الباغية في الاصطلاح الفقهي: فرقة خالفت الإمام، بتأويل باطل ظنا وبمتبوع مطاع وشوكة يمكنها مقاومته، وهي هنا أصحاب معاوية، الذين قتلوا عمارا في وقعة صفين وهم أهل الشام.

(إلى الجنة) أي: إلى سببها وهو الطاعة. (إلى النار) أي: إلى سببها وهو المعصية، قيل: في قاتليه صحابة فكيف جاز لهم أن يدعوه إلى النار، وأجيب: بأنهم يظنون أنهم يدعونه إلى الجنة باجتهادهم، فهم معذورون بظنهم أنهم يدعونه إلى الجنة، وإن كان في نفس الأمر بخلاف ذلك، فلا لوم عليهم في اتباع ظنهم؛ لأن المجتهد إذا أصاب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٥٦