تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الاستفهام. (أحدث في الصلاة شيء؟) أي: وحي يوجب تغييرها بزيادة أو نقص. (كذا وكذا) كناية عما حدث من زيادة أو نقص. (فثنى) بالتخفيف من الثني، وهو العطف، أي: عطف. (رجله) وفي نسخة: "رجليه" بالتثنية، أي: جلس كجلوس التشهد.

(وسجد سجدتين) لم يكن سجوده عملا بقولهم؛ لأن المصلي لا يرجع إلى قول غيره، بل لما سألهم بقوله: (وما ذاك؟)، تذكر فسجد، أو أن قول السائل: (أحدث؟) أورثه شكا فسجد للشك لا لمجرد إخبارهم. (لنبأتكم) أي: أخبرتكم. (به) أي: بالحادث، وهو ثاني مفاعيل (نبأ) والثالث محذوف (¬1)، وقول الكرماني: إن الثاني والثالث محذوفان، ومن خصائصهما أنهما لا يتفارقان حذفا وإثباتا (¬2)، مردود.

وفي الحديث أنه كان يجب عليه تبليغ الأحكام إلى الأمة. (إنما أنا بشر مثلكم) أي: بالنسبة إلى الإطلاع على بواطن المخاطبين لا بالنسبة إلى كل شيء فإن له - صلى الله عليه وسلم - أوصافا أخر كثيرة.

(أنسى) بفتح الهمزة، وتخفيف المهملة، وقيل: بضم الهمزة، وتشديد المهملة، قال الزركشي: وهو لا يناسب التشبيه، والنسيان لغة: خلاف الذكر والحفظ، واصطلاحا: غفلة القلب عن الشيء.

(فذكروني) أي: في الصلاة بالتسبيح. (فليتحر) أي: فليجتهد بأن يقصد. (الصواب) أي: يأخذ باليقين، وهو البناء على الأقل. (فليتم عليه) أي: على ما تيقنه. (ثم ليسلم) أي: وجوبا فيهما. (ثم يسجد)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٠٥