تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى تسلط منه في الورى ملك    زينت بدولته الأملاك والسلط

إمام عدل وفى في كل ناحية    كما قضوا في الإمام العدل واشترطوا

قد بان بالفضل عن ماض ومؤتنف    كالعقد عن طرفيه يفضل الوسط

وقال يمدح جعفر ابن الأندلسية «1» :

أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا    وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا «2»

[وبات لنا ساق يقوم على الدجى    بشمعة نجم لا تقط ولا تطفا] «3»

ولم يبق إرعاش المدام له يدا    ولم يبق إعنات التثني له عطفا

نزيف ثناه السكر الا ارتجاجة    إذا كل عنها الخصر حملها الردفا

يقولون حقف فوقه خيزرانة    أما يعرفون الخيزرانة والحقفا

جعلنا حشايانا ثياب مدامنا    وقدت لنا الظلماء من جلدها لحفا

فمن كبد تدني إلى كبد هوى    ومن شفة توحي إلى شفة رشفا

بعيشك نبه كأسه وجفونه    فقد نبه الابريق من بعد ما أغفى

وقد فكت الظلماء بعض قيودها    وقد قام جيش الليل للفجر «4» واصطفا

ومنها في المديح:

كأن لواء الشمس غرة جعفر    رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا

وقد جاشت الدأماء بيضا صوارما    ومارنة سمرا وفضفاضة زغفا «5»

وجاءت عتاق الخيل تجري كأنما    تخط له أقلام آذانها صحفا

هنالك تلقى جعفرا غير جعفر    وقد بدلت يمناه من رفقها عنفا

وكائن تراه في الكريهة جاعلا    عزيمته برقا وصولته خطفا

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٧٠