تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقعت داره على كتبه التي كان قد جمعها في مدة عمره، وكان أكثرها بخطه، فبلغه ذلك فوجه مملوكه إلى بغداد فوجدها وقد بقيت تحت الهدم أياما كثيرة، وقد تعفنت وذهب أكثرها، فقد كان من الاتفاق السيء في أمرها أنه كان في جواره مدبغة فسرى إليها روائح الجلود، فصارت آية في النتن وسوء الحال، وجاءوا بها على تلك الصفة. وكان فيما ذهب منها شرح الإيضاح، ولم يبق منه إلا ست عشرة مجلدة لأنها كانت صحبته لما أصعد، وقال: لقد بخرت كتبي بأربعين رطلا لاذنا لتزول منها روائح العفونة فلم تزل، وأصيب على كتبه مصابا عظيما، وعالجها بالبخرات حتى كان سببا لذهاب بصره، فما مات حتى أضر.

ومن شعره:

لا تحسبن أن بالكت    ب مثلنا ستصير

فللدجاجة ريش    لكنها لا تطير

وقال:

وأخ رخصت عليه حتى ملني    والشيء مملول إذا ما يرخص

ما في زمانك من يعز وجوده    إن رمته إلا صديق مخلص

[544] سعيد بن محمد بن جريج أبو عقال القيرواني:

الكاتب الأديب، كاتب القاضي سليمان بن عمران قاضي افريقية [1] ، مات سنة تسع وسبعين ومائتين، ومن شعره أبيات رثى بها القاضي سليمان المذكور قال:

عجبا لموضع لحده في قبره    للعلم والعرفان كيف توسعا

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٧٢