تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلمن ان النوار طالق ثلاثا، قال: قد سمعت فتتبعتها نفسه بعد ذلك وندم وأنشأ يقول «1» :

ندمت ندامة الكسعي لما    غدت مني مطلقة نوار

وكانت جنتي فخرجت منها    كآدم حين أخرجه الضرار

ولو أني ملكت يدي ونفسي    لكان علي للقدر الخيار

ثم قال: والعرب تقول: لو خيرت لاخترت، تحيل على القدر، وينشدون:

هي المقادير فلمني أو فذر    إن كنت أخطأت فلم يخط القدر

ثم أطبق نعليه وقال: نعم القناع للقدري، فأقللت غشيانه بعد ذلك.

قال المبرد حدثني المازني قال: مررت ببني عقيل فإذا رجل أسود قصير أعور أبرص أكشف قائم على تل سماد، وهو يملأ جواليق معه من ذلك السماد، وهو يغني بأعلى صوته:

فإن تصرمي حبلي وتستكرهي وصلي    فمثلك موجود ولن تجدي مثلي

فقلت: صدقت والله، ومتى تجد ويحها مثلك؟! فقال: بارك الله عليك، وسهل خيرا، ثم اندفع ينشد:

يا ربة المطرف والخلخال    ما أنت من همي ومن أشكالي

مثلك موجود ومثلي غالي

[267] بندار بن عبد الحميد الكرخي الأصبهاني

يعرف بابن لره: ذكره محمد بن إسحاق في «الفهرست» فقال: أخذ عن أبي عبيد القاسم بن سلام وأخذ عنه ابن كيسان.

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٦٥