تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشرفية، ولقد زفت إلى أجل خاطب، ورقت بعد انحطاطها إلى أسنى المراتب، فانها وإن كانت بكر فكر أكابر، فما هي إلا بنت عدة آباء ولدت على فراش عواهر، كان عليه البغاء في العالمين علامة، أعني ابن مسيلمة ذا الداء وأسأل الله السلامة، فجاءت ذات غرام لا يشفي قطمها إلا السودان، وأردت أن أكون ناكحها الثاني لا تفاق الألوان، وأبى الله لها أن تهدى إلا إلى المقر الأرفع، وأن تضع الابتناء بالبغي من الهمام الأروع، ولست يائسا على عدمها، ولا راج شفاء كلمي بكلمها:

تحمل أهلها عني فبانوا    على آثار من ذهب العفاء «1»

وكأني بساميه عرض هذا الكتاب على من لا أسميه، فقرن حاجبيه ولوى شفتيه ولمس عثنونه تعجبا وأمال عطفيه تطرفا وقال: أذكرتني سجع الكهان، وأسمعتني قعقعة صعصعة بن صوحان، والله المستعان على ما يصفون، وإنما هي نفثة صدرت عن صدر مصدور فاز «2» نافثها بصفقة المغبون. وأما سؤاله عما حصل من الكتب في غيبته:

فما هي إلا البحر جاد بدره    ومكنني من لجه وسواحله

حصل من نفائسها أعلاق نفيسة، وأضحت على بعد المراحم عليها موقوفة حبيسة، لو امتدت يد إليها لشلت، ولو سعت إليها قدم لما أقلت جثتها ولا استقلت، لا ابن العديم يعدمها، ولا القيلوي يقللها ولا الصفي يصطفيها ولا المجد يختزلها:

خلا لك الجو فبيضي واصفري

وتعداد المجدد منها يقصر عنه الكتاب، ويقصر دونه الخطاب، والله الموفق.

[856] أبو علي المنطقي:

لم أظفر باسمه وهو مجيد؛ قال الخالع: هو من أهل البصرة

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٣٦