تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترن عليه إما ما    ل من شوق أو انتصبا

وما فغرت فما وبكت    بلا دمع لها انسكبا

قال وله يخاطب المفضل الضبي [حين] قدم البصرة:

أنت كوفي ولا    يحفظ كوفي صديقا

لم يكن وجهك يا كو    في للخير خليقا

[295] جودي بن عثمان مولى لآل يزيد بن طلحة

العنبسيين «1» : من أهل مورور من بلاد الغرب، ذكره الحميدي والزبيدي، رحل إلى المشرق فلقي الكسائي والفراء وغيرهما وهو أول من أدخل كتاب الكسائي إلى الغرب، وسكن قرطبة بعد قدومه من المشرق، وفي حلقته أنكر على عباس بن ناصح قوله:

يشهد بالإخلاص نوتيها    لله فيها وهو نصراني

فلحن حيث لم يشدد ياء النسب، وكان بالحضرة رجل من أصحاب عباس بن ناصح، فساءه ذلك فقصد عباسا، وكان مسكنه بالجزيرة، فلما طلع على عباس قال له: ما أقدمك- أعزك الله- في هذا الأوان؟ قال: أقدمني لحنك، قال له عباس: وأي لحن؟ فأعلمه، فقال له ألا أنشدتهم قول عمران بن حطان:

يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن    وان لقيت معديا فعدناني

فلما سمع البيت كر راجعا، فقال له عباس: لو نزلت فأقمت عندنا، فقال:

ما بي إلى ذلك من حاجة، ثم قدم قرطبة واجتمع بجودي وأصحابه فأعلمهم ما قال ووافقوه؛ ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة.

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٠٢