تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان البارع الزوزني عرضة لأهاجيه، وغرضا لطعان قوافيه، وكان يلقبه بالباعر، ويدعي أنه افترسه ظبيا غريرا، وافترشه بدرا منيرا، فلما التحى أنكر صحبته، ونبذ وراء ظهره مودته، فمن ذلك:

كان البويعر بدرا في حداثته    ما كان أحسنه وجها وأبهاه

والطيب أجمع فيما تحت مئزره    والسحر ما بثه في الناس عيناه

ربيته وهو في حجري ألاعبه    نهاره وفراشي كان مأواه

أفيده في جنايا العلم أحسنها    وأستفيد لذيذا من جنى فاه

حتى إذا ما عسا جلد أسته وغدا    مشعرا ودجا واسود قطراه

وصار كلبا وخنزيرا وزوبعة    وغول قفر يميت الإنس لقياه

أنشا يمزق عرضي منكرا أدبي    وليس يحسن إلا ما أفدناه

إن كان ينكر ما قدمت من أدبي    فليس ينكر أيري شم مفساه

لو لم تغير صروف الدهر صورته    لكان مغفورة عندي خطاياه

وله في السخف أبيات [ .... ] «1»

وله:

إني لمرزوق من الناس إذ    أصبحت من أحذق حذاقهم

ما ذاك من فضل ولكنني    أخالق الناس بأخلاقهم

[1001] محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد

بن ميكال أبو جعفر الميكالي: قد استوفينا هذا النسب في باب أبي الفضل عبد الله بن أحمد فأغنى. وكان أبو جعفر أديبا شاعرا لغويا فقيها، مات في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وكان قد تفقه على

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٤٣٣