ألست صاحبكم القديم العشرة لكم؟ أما منكم أحد يسعدني بنظرة إلى وجه عمرو؟
قال: فمضينا بأجمعنا إلى عمرو وقلنا له: إن كان قتل هذا الرجل دينا فان إحياءه مروءة، قال: وما فعل؟ قلنا: قد صار إلى حال ما نحسبك تلحقه، قال: فلبس ثيابه ثم نهض معنا، فلما دخلنا عليه سلم عليه عمرو وأخذ بيده فقال: كيف تجدك يا سيدي؟ فنظر إليه ثم أغمي عليه ثم أفاق وهو يقول:
أنا في عافية إ لا من الشوق اليكا
أيها العائد ما بي منك لا يخفى عليكا
لا تعد جسما وعد قل با رهينا في يديكا
كيف لا يهلك مرشو ق بسهمي مقلتيكا
ثم إنه شهق شهقة فارق فيها الدنيا فما برحنا حتى دفناه.
[1145] مرجى بن كوثر أبو القاسم
المقرىء النحوي المؤدب: أديب نحوي، كان مقيما بحلب، وله المفيد في النحو. وكتاب الضاد والظاء؛ وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مكاتبة.
[1146] مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب
بن أبي صفرة المهلبي: أحد أصحاب الخليل بن أحمد المتقدمين في النحو المبرزين فيه، سمعت بعض النحويين ينسب إليه هذا البيت:
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها
ولا أعلم من أمره غير هذا.