تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نيسابور. قد جمع من الكتب الكثير، وله أشعار كثيرة النكت منها:

كم ليلة أحييتها ومؤانسي    طرف الحديث وطيب حث الأكؤس

شبهت بدر سمائها لما دنت    منه الثريا في قميصي سندس

ملكا مهيبا قاعدا في روضة    حياه بعض الزائرين بنرجس

وله من الكتب: كتاب أخبار أبي العيناء، كتاب أخبار ابن الرومي. كتاب جحظة البرمكي، كتاب ذكر الأحوال في شعبان ورمضان وشوال. كتاب آداب في الطعام والشراب.

[579] سهل بن هارون بن راهبون

أبو عمرو الفارسي الأصل الدستميساني: دخل البصرة واتصل بالمأمون فولاه خزانة الحكمة. وكان أديبا كاتبا شاعرا حكيما شعوبيا يتعصب للعجم على العرب شديدا في ذلك، وكان الجاحظ كثيرا ما يحكي عنه ويصف براعته ويثني على فصاحته، وكان مشهورا بالبخل وله في ذلك أخبار كثيرة، وله رسالة في مدح البخل أرسلها إلى بني عمه من آل راهبون وأرسل نسخة منها إلى الوزير الحسن بن سهل فوقع عليها الوزير: يا سهل لقد مدحت ما ذم الله، وحسنت ما قبح الله، وما يقوم صلاح لفظك بفساد معناك، وقد جعلنا ثواب عملك سماع قولك [1] فما نعطيك شيئا، وقد أورد هذه الرسالة الجاحظ في كتاب البخلاء وقد تجنبنا الاطالة بذكرها.

توفي سهل بن هارون سنة مائتين وخمس عشرة.

ومن شعره:

فوا حسرتا حتى متى القلب موجع    بفقد حبيب أو تعذر إفضال

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٤٠٩