تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن خانك الدهر فكن عائذا    بالبيض والادلاج والعيس

ولا تكن عبد المنى إنها    رؤوس أموال المفاليس

وقال:

تقول بنيتي أبتي تقنع    ولا تطمح إلى الأطماع تعتد

ورض باليأس نفسك فهو أخرى    وأزين في الورى وعليك أعود

فلو كنت الخليل وسيبويه    أو الفراء أو كنت المبرد

لما ساويت في حي رغيفا    ولا تبتاع بالماء المبرد

[557] سلم بن عمرو بن حماد مولى بني تيم بن مرة:

شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية، كان منقطعا إلى البرامكة، وكان يلقب بالخاسر لأن أباه خلف له مالا فأنفقه على الأدب، فقال له بعض أهله: إنك لخاسر الصفقة فلقب بذلك؛ ثم مدح الرشيد فأمر له بمائة ألف درهم وقال له: كذب بهذا المال من لقبك بالخاسر، فجاءهم بها وقال: هذا ما أنفقته على الأدب ثم ربحت الأدب فأنا سلم الرابح لا سلم الخاسر.

وقيل في تلقيبه بهذا غير ما ذكر [1] .

وكان سلم تلميذا لبشار بن برد وصديقا لأبي العتاهية، فلما قال بشار قصيدته التي يقول فيها:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته    وفاز بالطيبات الفاتك اللهج

فقال سلم أبياتا أدخل فيها معنى هذا البيت فقال:

من راقب الناس مات غما    وفاز باللذة الجسور

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٨٢