تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راوية لأشعار القبائل وأخبارها وعارف بالأنساب والألقاب وأيام الناس. حدث المرزباني بما رفعه إلى عمر بن الأنصاري قال: قرأت على خالد بن كلثوم شعر الفرزدق بين يدي خالد بن يزيد بن مزيد، ومرت قصيدة الفرزدق التي مدح بها بني شيبان، فاستقصيت عليه في المسألة عن معانيها وغريبها. فلما فرغت منها، وحضر الغداء وغمسنا أيدينا في الطعام، قال: يا أنصاري، أنت تظن أنك قد استقصيت ما في هذه القصيدة؟ فقلت: كذلك عند نفسي. قال: فأي شيء معنى قوله:

أناس إذا ما أنكر الكلب أهله    أناخوا فعاذوا بالسيوف الصوارم

متى ينكر الكلب أهله؟ قال: فقلت: لا والله ما أدري، وامتنع من تفسيره، فأومأت إلى خالد حتى سأله أن يفعل. فقال: ينكر الكلب أهله إذا تفنعوا بالحديد.

مصنفاته: كتاب الشعراء المذكورين، كتاب أشعار القبائل.

[449] خالد بن يزيد بن أبي سويد بن أسد أبو الهيثم

المراري اللغوي: مات سنة ست وسبعين ومائتين، وهو ابن تسعين سنة. قيل: رئي على باب المسجد الجامع يشتري الفانيذ والسكر والعسل والتمر. فقيل له: يا أبا الهيثم، تشتري أربعة من الحلوى في وقت واحد، وأنت ليس لك شيء وإنما تأخذ من الناس؟ فقال:

فليس يحفظ العلم إلا بالحلواء والمرقة.

وكان إماما في اللغة وعلم العربية، والصلابة في السنة. وقال: رأيت رب العزة في النوم، فقال لي: يا خالد، أيش علمت عبادي؟ فقلت: يا رب، علمتهم التشهد.

وقال: كان عندنا بالري قاض، فورد عليه كتاب عزله، فلما نظر فيه مات مكانه.

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٣٧