أضحي وأمسي صاعدا زفراتي لفراقه متحدرا عبراتي
وأنشد فيه لنفسه:
جبينك الشمس في الأضواء والقمر يمينك البحر في الإرواء والمطر
وظلك الحرم المحفوظ ساكنه وبابك الركن للقصاد والحجر
وسيبك الرزق مضمون لكل فم وسيفك الأجل الجاري به القدر
أنت الهمام بل البدر التمام بل السيف الحسام الهذام الصارم الذكر
وأنت غيث الأنام المستغاث به إذا أغارت على أبنائها الغير
وأنشد لنفسه:
أريا شمال أم نسيم من الصبا أتانا طروقا أم خيال لزينبا
أم الطالع المسعود طالع أرضنا فأطلع فيها للسعادة كوكبا [1]
قال أبو علي الضرير: رأيت ابن هودار في المنام بعد موته فقلت له: لقد تحولت من دار إلى دار، فهل رأيت قرارا يا ابن هودار؟ قال: فأجابني
لا بل وجدت عذابا لا انقطاع له مدى الليالي وربا غير غفار
ومنزلا مظلما في قعر هاوية قرنت فيها بكفار وفجار
فقل لأهلي موتوا مسلمين فما للكافرين لدى الباري سوى النار
[356] الحسن بن ميمون النصري:
أحد بني نصر بن قعين بن طريف بن أسد بن خزيمة،
روى عنه محمد بن النطاح، وكان أخباريا عارفا. ذكره محمد بن إسحاق وقال: له من الكتب كتاب الدولة. كتاب المآثر.