تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى على العبث به، فغاظ ذلك إبراهيم، فقال: أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا، فإن أبي أدبه، فقام المأمون من مجلسه مغضبا، ورفعت الملاهي وكل ما كان بحضرته. فأقبل يحيى بن أكثم على إبراهيم فقال له: أتدري ما خرج من رأسك؟

إني لأرى هذه الكلمة سببا في انقراضكم يا آل اليزيدي، قال إبراهيم: فزال عني السكر وسألت من أحضر لي دواة ورقعة فأحضرهما وكتبت إليه معتذرا بقولي:

أنا المذنب الخطاء والعفو واسع

الأبيات المتقدمة، قال: فرضي وعفا عنه.

قال إبراهيم [1] : وكنت يوما بحضرة المأمون فقالت لي عريب على سبيل الولع: يا سلعوس، قال: وكان من يريد العبث بإبراهيم لقبه سلعوس، قال إبراهيم: فقلت لها:

قل لعريب لا تكوني مسلعسه    وكوني كتتريف وكوني كمؤنسه

هذه أسماء جواري المأمون، قال: فقال المأمون على الفور:

فإن كثرت منك الأقاويل لم يكن    هنالك شك أن ذلك وسوسه

فقال إبراهيم: كذا والله يا أمير المؤمنين قدرت، وإياه أردت، وعجبت من فطنة المأمون وذهنه.

[44] الأثرم الفابجاني الأصبهاني

: ذكره في «كتاب أصبهان» فقال: كان أحد

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ١٦٣