تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن تاج الدين «1» وغيرهما، ومولده في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكان بينه وبين أخيه إسحاق في المولد سنة ونصف وفي الوفاة ثلاثة أشهر.

حدثت أن أبا الحسن جعفر بن محمد بن فطيرا ناظر واسط والبصرة وما بينهما من تلك النواحي دخل يوما إلى بعض الوزراء في أيام المستضيء بالله- سقى الله عهوده صوب الرضوان- فرأى في مجلسه الذي كان يجلسه رجلا لم يعرفه فهابه، وجلس بين يدي الوزير، وكان ابن فطيرا معروفا بالمزاح والنادرة، فتقدم حتى قال للوزير مسارا:

يا مولانا من هذا الذي قد جلس في مجلسي؟ فقال: هذا الشيخ الإمام أبو محمد ابن الجواليقي. فقال: وأي أرباب المناصب هو؟ قال: ليس هو من أرباب المناصب، هذا هو الإمام الذي يصلي بأمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه؛ قال: فقام مبادرا وأخذ بيده وأزاحه عن موضعه وجلس في منصبه وقال له: أيها الشيخ أنت ينبغي أن تتشامخ أمام الوزير «2» ومن دونه فتجلس فوقهم، لأنك أعلى منه منزلة، فأما علي أنا، وأنا ناظر واسط والبصرة وما بينهما فلا، قال: فما تمالك أهل المجلس من الضحك أن يمسكوه.

[257] إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي

: نذكر نسبه وولادته في ترجمة أبيه يحيى «3» إن شاء الله تعالى وحده؛ وكان إسماعيل أحد الأدباء الرواة الفضلاء من ولد أبيه، وكان شاعرا مصنفا صنف «كتاب طبقات الشعراء» . فنقلت من خط عمر بن محمد بن سيف الكاتب، أنشدنا اليزيدي أبو عبد الله يعني محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد بعد فراغه من «كتاب الوحوش» لعم أبيه إسماعيل بن

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٣٧