تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجمع الناس على أن ذلك هجو في كافور لأنه أعلمه أنه تقدم بغير سبب، وابن زولاق هجاني على لسان صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم فما أمكنني السكوت، وكان في نفسي شيء فجعلت كلامه سببا.

قال أبو عبد الله الزينبي: فأشهد أن الوزير لم ينقض يومه حتى تكلم بمثل كلامي الذي أوردته عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن رجلا عرض عليه رقعة فقال: كم رقاع؟

كم حرص؟ هو ذا الرجل يطوف البلدان، ويتقلب في الدول ويسافر فلا ينجح، وآخر يأتيه أمله عفوا، قد فرغ الله من الأرزاق والآجال والمراتب ومن الشقاوة والسعادة، ثم التفت إلي وضحك وقطع كلامه.

قال ابن زولاق: وكنت هنأت ابن رشيق بهذه التهنئة في مجلس عظيم حفل حين جاءته الخلع من بغداد والتقليد وألبسوه، ورويت له هذا الخبر فبكى وشكر، وحسدني على ذلك أكثر الحاضرين، وكافأني عليه أحسن مكافأة.

[302] الحسن بن أحمد بن يعقوب، يعرف بابن الحائك الهمداني

، من

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٠٩