تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[240] إسماعيل بن حماد الجوهري أبو نصر الفارابي

: ابن أخت أبي إسحاق الفارابي صاحب «ديوان الأدب» ، وكان الجوهري هذا من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما، وأصله من بلاد الترك من فاراب، وهو إمام في علم اللغة والأدب، وخطه يضرب به المثل في الجودة لا يكاد يفرق بينه وبين خط أبي عبد الله ابن مقلة، وهو مع ذلك من فرسان الكلام في الأصول. وكان يؤثر السفر على الحضر، ويطوف الآفاق، واستوطن الغربة على ساق، دخل العراق فقرأ علم العربية على شيخي زمانه ونور عين أوانه: أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي، وسافر إلى أرض الحجاز، وشافه باللغة العرب العاربة، وقد ذكر هو ذلك في مقدمه «كتاب الصحاح» من تصنيفه، وطوف بلاد ربيعة ومضر، وأجهد نفسه في الطلب، ولما قضى وطره من التطواف «1» عاد راجعا إلى خراسان، وتطرف الدامغان، فأنزله أبو علي الحسين بن علي، وهو من أعيان الكتاب وأفراد الفضلاء، عنده، وأخذ عنه وسمع منه، ثم سرحه إلى نيسابور، فلم يزل مقيما بها على التدريس والتأليف وتعليم «2» الخط وكتابة المصاحف والدفاتر حتى مضى لسبيله عن آثار جميلة.

وذكره أبو الحسين الباخرزي فقال «3» : هو صاحب «صحاح اللغة» لم يتأخر فيها عن شرط أقرانه، ولا انحدر عن درجة أبناء زمانه، أنشدني الأديب يعقوب بن أحمد قال، أنشدني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن صالح الوراق تلميذ الجوهري رحمه الله له:

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٦٥٦