تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستعمل الانصاف في الناس كلهم    فلا أصل الجافي ولا أقطع الحبلا

وأخضع لله الذي هو خالقي    ولن أعطي المخلوق من نفسي الذلا

[251] إسماعيل بن محمد بن أحمد الوثابي أبو طاهر:

من أهل أصبهان، له معرفة تامة بالأدب وطبع جواد بالشعر مات في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

قال السمعاني- ومن خطه نقلت: ما رأيت بأصفهان في صنعة الشعر والترسل أفضل منه، أضر في آخر عمره وافتقر، وظهر الخلل في أحواله حتى كاد أن يختلط.

دخلت عليه داره بأصفهان، وما رأيت أسرع بديهة منه في النظم والنثر، اقترحت عليه رسالة فقال لي: خذ القلم واكتب، وأملى علي في الحال بلا ترو ولا تفكر كأحسن ما يكون، إلا أني سمعت الناس يقولون إنه يخل بالصلوات المفروضة، والله أعلم بحاله.

وأنشد عنه السمعاني أشعارا له منها:

أشاعوا فقالوا وقفة ووداع    وزمت مطايا للرحيل سراع

فقلت وداع لا أطيق عيانه    كفاني من البين المشت سماع

ولم يملك الكتمان قلب ملكته    وعند النوى سر الكتوم مذاع

وأنشد عنه له:

فو الله لا أنسى مدى الدهر قولها    ونحن على حد الوداع وقوف

وللنار من تحت الضلوع تلهب    وللماء من فوق الخدود وكيف

ألا قاتل الله الصروف فإنما    تفرق بين الصاحبين صروف

وأنشد له عنه أيضا:

طابت لعمري على الهجران ذكراها    كأن نفسي ترى الحرمان إكراها «1»

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٣٣