أم سخطه أم رضاه أم تجنيه أم عطفه أم نواه أم تدانيه
نفسي فداؤك ما لي عنك مصطبر يا قاتلي كل معنى من معانيه
وقال يرثي [1] :
وهون ما ألقى وليس بهين بأن المنايا للنفوس بمرصد
وأني وإن لم ألقك اليوم رائحا لصرف رزاياها لقيتك في غد
فلا يبعدنك الله ميتا بقفرة معفر خد في الثرى لم يوسد
تردى نجيعا حين بزت ثيابه كأن على أعطافه فضل مجسد
مضاء سنان في سنان مذلق وفتك حسام في حسام مهند
[29] إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المدبر أبو إسحاق
: الكاتب الأديب الفاضل، الشاعر الجواد المترسل، صاحب النظم الرائق والنثر الفائق، تولى الولايات الجليلة، ثم وزر للمعتمد على الله لما خرج من سر من رأى يريد مصر، ومات في سنة تسع وسبعين ومائتين وهو يتقلد للمعتضد ديوان الضياع ببغداد. وأصلهم من دستميسان، وكان يدعي أنه من ضبة. وأخوه أحمد [2] من جلة [الكتاب] وأفاضلهم وكرامهم، وحسدته الكتاب على منزلته من السلطان فأغروه به حتى أخرجه إلى دمشق متوليا عليها وناظرا في تحصيل أموالها، وقتله ابن طولون في أمر قد ذكرته في كتابي التاريخ.