تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[526] سعد بن محمد بن علي بن الحسين بن معبد بن مطر

بن مالك بن الحارث بن سنان بن خزاعة بن حيي الأزدي الحوال، يعرف بالوحيد، أبو طالب من أهل البصرة:

كان شاعرا حسن الشعر، وعلمه أكثر من شعره، وأدبه أظهر من نباهته، وكان جيد التصنيف مليح التأليف؛ لقي أبا رياش وأبا الحسين ابن لنكك، وأخذ عنهما وعن طبقاتهما.

مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

وانتقل إلى جبل وأقام بها من أجل الروزيين [1] لأنهم أكبروا أمره، وأجروا عليه.

وكانت بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة وقد رد على المتنبي في عدة مواضع، وكان مع هذا ضيق الرزق محارفا يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي. وسافر إلى مصر، ومدح بني حمدان، وكان له خط مليح صحيح النقل، فاتفق أنه مدح أحد التناء يعرف بأبي الحسن ابن هرثمة متقدم بالنيل بقصيدة فاستزاره، ودفع إليه عشرين درهما قيمتها نصف دينار وسأله أن يزيده فلم يفعل، فهجاه بأبيات منها:

وقيل بحر فجئته فإذا    أعجوبة من عجائب البحر

وله من أبيات:

أما ترى أن الهموم مولعه    بكل روح ليست الراح معه

فادلف إلى اللهو بكأس مترعه    ومزهر أصواته مرجعه

وله:

تعدد لوامي علي ذنوبها    ويأبى شفيع الحسن أن يحسب الذنب

وقالوا إذا شطت نوى دارها سلا    وما شط من أمسى ومنزله القلب

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٥٦