كم جاهل متواضع ستر التواضع جهله
ومميز في علمه هدم التكبر فضله
فدع التكبر ما حيي ت ولا تصاحب أهله
فالكبر عيب للفتى أبدا يقبح فعله
وأنشد له:
ما هذه الدنيا بدار مسرة فتخوفي مكرا لها خداعا
بينا الفتى فيها يسر بنفسه وبماله يستمتع استمتاعا
حتى سقته من المنية شربة وحمته منها بعد ذاك رضاعا
فغدا بما كسبت يداه رهينة لا يستطيع لما عراه دفاعا
لو كان ينطق قال من تحت الثرى فليحسن العمل الفتى ما اسطاعا
[196] أحمد بن مروان المؤدب أبو مسهر
: من أهل الرملة، عالم باللغة، كان في أيام المتوكل، وهو القائل:
غيث وليث فغيث حين تسأله عرفا وليث لدى الهيجاء ضرغام
يحيا الأنام به في الجدب إن قحطوا جودا وتشقى به يوم الوغى الهام
حالان ضدان مجموعان فيه فما ينفك بينهما بؤسى وإنعام
كالمزن تجتمع الحالات فيه معا ماء ونار وإرهام وإضرام