تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكائن تراه في المقامة جاعلا    مشاهده فصلا وخطبته حرفا

وقد بلغ في هذه القصيدة غايات الاجادة، ولولا طولها لاوردتها بتمامها.

وقال يصف سيفا ليحيى أخي جعفر المذكور «1» :

لله أي شهاب حرب واقد    صحب ابن ذي يزن وأدرك تبعا

في كف يحيى منه أبيض مرهف    عرف المعز بآله «2» فتشيعا

وجرى الفرند بصفحتيه كأنما    ذكر القتيل بكربلاء فدمعا

يكفيك مما شئت في الهيجاء أن    تلقى العدى فتسل منه إصبعا

وقال أيضا يمدح المعز وهي أول قصيدة مدحه بها حين قدم عليه بالقيروان «3» :

هل من أعقة عالج يبرين    أم منهما بقر الحدوج العين «4»

ولمن ليال ما ذممنا عهدها    مذ كن إلا أنهن شجون

المشرقات كأنهن كواكب    والناعمات كأنهن غصون

بيض وما ضحك الصباح وإنها    بالمسك من طرر الحسان لجون «5»

أدمى لها المرجان صفحة خده    وبكى عليها اللؤلؤ المكنون

ومنها:

لأعطشن الروض بعدهم ولا    يرويه لي دمع عليه هتون

أأعير لحظ العين بهجة منظر    وأخونهم إني إذن لخؤون

لا الجو جو مشرق ولو اكتسى    زهرا ولا الماء المعين معين

ومنها:

عهدي بذاك الجو وهو أسنة    وكناس ذاك الخشف وهو عرين

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٧١