تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دهمان يوما للسلامي: إن الناصر مائل إليك مقرب لك فضل تقريب، فأهد إليه من قولك هدية تكون لك عنده تحية، فأنفذ إليه السلامي بهذين البيتين:

شكا الدين والجود حاليهما    فأشكاهما الله بالناصر

فأيد ركن الهدى بالتقى    وعم الورى بالندى الغامر

فلما دخل السلامي من الغد إلى أبي القاسم قال: قد حملوا إلي هديتك وتحيتك، ووجدت حروفها قليلة جامعة، ومعانيها جليلة رائعة، كالجوهر الخفيف وزنه الغالي ثمنه، فبرك بها عندنا مقبول، وحبلك موصول، وذمامك محفوظ. فقال السلامي: إيها أيها السيد، قد زينت تلك الهدية بجميل وصفك، وشهرتها بلطيف رصفك، وأعطيتني بها غاية الأعطية، وحبوتني بها نهاية الأحبية، فما ربح أحد من متحلي [1] هذه الصناعة ما ربحته على هذه الصناعة، فعمل مبرور، وسعي مشكور، فأنا بحسن العوض مغمور، وبكريم المثوبة مبهور، فالتفت أبو القاسم إلى من حضره وقال:

لا يكمل الفضل للمذكور بالحسب    إلا بزينة فضل العلم والأدب

[367] الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان

أبو عبد الله اللغوي النحوي: من كبار أهل اللغة والعربية أصله من همذان، ودخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٣٠