النظر في المخزن سنة وثمانية أشهر، وكان عالما بالأدب والشعر، كثير الإفضال على أهل العلم، وخلف من المال ما حزر بمائة ألف دينار، ووقف وقوفا على مكة والمدينة.
[108] أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر أبو جعفر النحوي الكوفي
: يعرف بأبي عصيدة، ديلمي الأصل من موالي بني هاشم، حدث عن الواقدي والأصمعي وأبي داود الطيالسي وزيد بن هارون وغيرهم، وروى عنه القاسم بن محمد بن بشار الأنباري وأحمد بن حسن بن شهير، ومات فيما ذكره أبو عبد الله محمد بن شعبان بن هارون ابن بنت الفريابي في «تاريخ الوفيات» له في سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قالوا:
وكان ضعيفا فيما يرويه.
وله من التصانيف: كتاب المقصور والممدود. وكتاب المذكر والمؤنث.
وكتاب الزيادات في معاني الشعر لابن السكيت في إصلاحه. وكتاب عيون الأخبار والأشعار.
وحدث محمد بن إسحاق النديم قال: كان أبو عصيدة وابن قادم يؤدبان ولد المتوكل، قال: لما أراد المتوكل أن يتخذ المؤدبين لولده جعل ذلك إلى إيتاخ، فأمر إيتاخ كاتبه أن يتولى ذلك، فبعث إلى الطوال والأحمر وابن قادم وأبي عصيدة هذا وغيرهم من أدباء ذلك العصر، فأحضرهم مجلسه وحضر أبو عصيدة فقعد في آخر الناس، فقال له من قرب منه: لو ارتفعت، فقال: بل أجلس حيث انتهى بي المجلس، فلما اجتمعوا قال لهم الكاتب: لو تذاكرتم وقفنا على موضعكم من العلم واخترنا، فألقوا بينهم بيت ابن غلفاء [2] الفزاري: