تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[668] عبد الله بن محمد، أبو العباس الناشىء

الشاعر المتكلم المعروف بابن شرشير: أصله من الأنبار وسكن مصر وبغداد، وهو معدود في طبقة البحتري وابن الرومي، وله قصيدة نحو من أربعة آلاف بيت فيها فنون من العلم وهي على روي واحد وقافية واحدة. (قال ياقوت في «معجم الأدباء» ) : وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعر والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالا ينقض بها ما هم عليه، فسقط في بغداد فلجأ إلى مصر وأقام بها بقية عمره إلى أن مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين. قيل إن سبب موته كان عجبا، وهو أنه كان في جماعة على شراب فجرى ذكر القرآن وعجيب نظمه فقال ابن شرشير: كم تقولون؟! لو شئت ... وتكلم بكلام عظيم فأنكروا عليه ذلك فقال: إيتوني بقرطاس ومحبرة فأحضر له ذلك فقام ودخل بيتا فانتظروه، فلما طال انتظاره قاموا ودخلوا إليه فإذا القرطاس مبسوطا وإذا الناشىء فوقه ممتدا فحركوه فإذا هو ميت.

وكان السبب في تلقبه بالناشىء أنه دخل مجلسا فيه أهل الجدل فتكلم فأحسن على مذهب المعتزلة فجود وقطع من ناظره فقام شيخ منهم فقبل رأسه وقال: لا أعدمنا الله مثل هذا الناشىء أن يكون فينا فينشأ في كل وقت لنا مثله، فاستحسن أبو العباس هذا الاسم وتلقب به.

ومن شعره:

بكت للفراق وقد راعني    بكاء الحبيب لبعد الديار

كأن الدموع على خدها    بقية طل على جلنار

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٤٨