تحيا بيأس وتفنيها طماعية هل مهجة برد يأس الوصل أحياها
قامت لها دون دعوى الحب بينة بشاهدين أبانا صدق دعواها
إرسال شكوى وإجراء الدموع معا وإن تحققت مجراها ومرساها
وأنشد عنه له من قصيدة:
فعج صاح بالعوج الطلاح إلى الحمى وزر أثلات القاع طال بها العهد
تعوض عينا بعد عين أوانسا وتوحش أحشاء تضمنها الوجد
وما ساءني وجد ولا ضرني هوى كما ساءني هجر تعقبه صد
تبصر خليلي من ثنية بارق بريقا كسقط النار عالجه الزند
يدق وأحيانا يرق ويرتقي ويخفى كرأي الغمر امضاؤه رد
فتقضى بها من ذكر حزوى لبانة ويطفى بها من نار وجد بها وقد
وإن كان عهد الوصل أضحى نسيئة فهاك دليل البرق أن عهده نقد
وشم لي نسيم الريح من أفق الحمى فقد عبق الوادي وفاح بها الرند
[252] إسماعيل بن محمد بن عبدوس الدهان، أبو محمد النيسابوري
: أنفق ماله على الأدب فتقدم فيه، وبرع في علم اللغة والنحو العروض، وأخذ عن إسماعيل بن حماد الجوهري فاستكثر منه، وحصل كتابه «كتاب الصحاح» في اللغة بخطه، واختص بالأمير أبي الفضل الميكالي ومدحه وأباه بشعر كثير ثم آثر «1» الزهد والإعراض عن أعراض الدنيا، وقال لما أزمع الحج والزيارة:
أتيتك راجلا «2» ووددت أني ملكت سواد عيني أمتطيه
وما لي لا أسير على المآقي إلى قبر رسول الله فيه