كتمت الهوى حتى بدا السقم ظاهرا وحتى جرى دمعي يسيل بدارا
وأخفيت من أهوى وألقيت دونه من الحب أستارا فعدن جهارا
وله أيضا في رواية المرزباني:
ففيم أجن الصبر والبين حاضر وأمنع تذراف الدموع السواكب
وقد فرقت جمع الهوى طية النوى وغودرت فردا شاهدا مثل غائب
[1027] محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي
، يكنى أبا جعفر: هو ابن أخي معاذ الهراء، وهم من موالي محمد بن كعب القرظي، قال «1» : وسمي الرؤاسي لكبر رأسه، وكان ينزل النيل فقيل له النيلي، وكان أول من وضع من الكوفيين كتابا في النحو، ومات في أيام الرشيد.
قال أحمد بن يحيى ثعلب: كان الرؤاسي أستاذ علي بن حمزة الكسائي والفراء، قال الفراء: فلما خرج الكسائي إلى بغداد قال لي الرؤاسي: قد خرج الكسائي وأنت أسن منه، فجئت إلى بغداد فرأيت الكسائي فسألته عن مسائل الرؤاسي فأجابني بخلاف ما عندي، فغمزت عليه قوما كوفيين كانوا معي، فرآني فقال لي:
مالك قد أنكرت، لعلك من أهل الكوفة؟ قلت: نعم. قال الرؤاسي يقول كذا وكذا وليس صوابا، وسمعت العرب تقول كذا وكذا حتى أتى على مسائلي فلزمته.
قال: وكان الرؤاسي رجلا صالحا وقال: بعث الخليل إلي يطلب كتابي فبعثت به إليه فقرأه، قال: وكل ما في كتاب سيبويه «وقال الكوفي كذا» فانما يعني الرؤاسي.
قال: وكتاب الرؤاسي يقال له «الفيصل» . وزعم ثعلب أن أول من وضع من