أيش عليك من ذا سيدي؟ قلت: فردد الصوت، قال: تريد تقمشه كنك عقاب أو كني [1] ما أعرفك، ما تركت على كبد ابن عمي الأصمعي الماء وقد جئت إلي، طارت فراخ برجك طارت، قال: فوثبت مما حل بي فلم أعد إليهم.
وحدث قال: كان الزيادي يشبه بالأصمعي في معرفته للشعر ومعانيه، وكان فيه دعابة ومزاح، فمن شعره في ذلك:
قد خرج الهجر على الوصل وانقطع الحبل من الحبل
ودبق الهجر جناح الهوى وانفلت الوصل من البخل
فليت ذا الهجر قبيل الهوى فيسلم الوصل من القتل
وقال الجماز يهجو الزيادي:
ليس بكذاب ولا آثم من قال إبراهيم ملعون
حكم رسول الله في جده ما ناله إلا الملاعين
وبعد هذا كله إنه يعجبه القثاء والتين
وللزيادي من التصانيف: كتاب النقط والشكل. كتاب الأمثال. كتاب تنميق الأخبار. كتاب أسماء السحاب والرياح والأمطار. كتاب شرح نكت [2] كتاب سيبويه.
وقال إبراهيم الزيادي في جارية سوداء كان يحبها:
ألا حبذا حبذا حبذا حبيب تحملت فيه الأذى
ضويا حبذا برد أنيابه إذا الليل أظلم واجلوذا
[13] إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن حبان [3] النهمي
، بطن من همدان،