تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمان على عينيك قتلي وإنما    ضمان على عيني أن تبكيا دما

ليفدك ما أسأرت مني فإنها    حشاشة صب أزمعت أن تصرما

قال: ثم قرأت بعد ديوان البحتري فوجدت معظم هذه الألفاظ مبددة فيه.

قال: فإذا كانت أكثر المعاني يشترك فيها الناس حتى قطع ابن قتيبة ان قوله تعالى:

يريد أن ينقض

(الكهف: 77) لا يعبر عنه إلا بهذه العبارة ونحوها فغير مستنكر أن يشتركوا وتتفق ألفاظهم في العبارة عنها ولكن أبي المولدون إلا أنها سرقة.

قلت: لو قال في موضع «أضحي» من البيت الأول «أمسي» كان أجود ليقابل به «أصبح» ، ولو قال في البيت الثاني «وقد يشتفي بالآل من شفه الظما» كان أحسن في الصنعة وأجود.

[698] عثمان بن عيسى بن منصور بن محمد البلطي،

أبو الفتح النحوي: هكذا ينسبونه وهو من بلد «1» التي تقارب الموصل. ذكره العماد في «كتاب الخريدة» فقال: انتقل إلى الشام وأقام بدمشق برهة يتردد إلى الزبداني للتعليم، فلما فتحت مصر انتقل إليها فحظي بها، ورتب له صلاح الدين يوسف بن أيوب على جامع مصر جاريا يقرىء به النحو والقرآن حتى مات بها لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وهي آخر سني الغلاء الشديد بمصر، لأن أولها كان في أواخر سنة ست وأشدها في سنة سبع وأخفها سنة تسع. وبقي البلطي في بيته ميتا ثلاثة أيام لا يعلم به أحد لاشتغالهم بأنفسهم عنه وعن غيره، وكان يحب الانفراد والوحدة، فلم يكن له من يخبر بوفاته، وكان قد أخذ النحو عن أبي نزار وأبي محمد سعيد بن المبارك بن الدهان.

قال المؤلف: لم يذكر العماد وفاته، وإنما أخبرني بوفاته وما بعده الشريف أبو

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦١٠