تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نقصه؛ واتفق في بعض السنين أن النيل لم يزد زيادة تامة، فقيل للحاكم حينئذ إن جنادة رجل ميشوم «1» يقعد في المقياس ويلقي النحو ويعزم على النيل فلذلك لم يزد، وكان من حدة الحاكم وتهوره وما عرف من سوء سيرته لا يتثبت فيما يفعله ولا يبحث عن صحة ما يبلغه، فأمر من ساعته بقتله فقتل رحمه الله. سمعت هذا الحديث في مصر مفاوضة، حكوه عن الأثير ابن البيساني أخي القاضي الفاضل وغيره، واللفظ يزيد وينقص، والله أعلم.

[294] جهم بن خلف المازني الأعرابي، من مازن تميم

: له اتصال في النسب بأبي عمرو بن العلاء المازني المقرىء، وكان جهم راوية علامة بالغريب والشعر، وكان في عصر خلف الأحمر والأصمعي، وكانوا ثلاثتهم متقاربين في معرفة الشعر، ولجهم شعر مشهور في الحشرات والجوارح من الطير، وقيل ان ابن مناذر قال يمدح جهما «2» :

سميتم آل العلاء لأنكم    أهل العلاء ومعدن العلم

ولقد بنى آل العلاء لمازن    بيتا أحلوه مع النجم

وجهم القائل في رواية المازني يصف الحمامة:

مطوقة كساها الله    طوقا لم يكن ذهبا

جمود العين، مبكاها    يزيد أخا الهوى نصبا

مفجعة بكت شجوا    فبت بشجوها وصبا

على غصن تميل به    جنوب مرة وصبا

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٠١