تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوم يبيت على الحشايا غيرهم    ومبيتهم فوق الجياد الضمر

وتظل تسبح في الدماء قبابهم    فكأنهن سفائن في أبحر

من كل أهرت كالح ذي لبدة    أو كل أبيض واضح ذي مغفر

ومنها في ذكر الممدوح:

لي منهم سيف إذا جردته    يوما ضربت به رقاب الأعصر

وفتكت بالزمن المدجج فتكة ال    براض يوم هجائن ابن المنذر «1»

صعب إذا نوب الزمان استصعبت    متنمر للحادث المتنمر

فإذا عفا لم تلق غير مملك    واذا سطا لم تلق غير مظفر

وكفاك من حب السماحة أنها    منه بموضع مقلة من محجر

فغمامه من رحمة وعراصه    من جنة ويمينه من كوثر

وقال أيضا يمدحه من قصيدة «2» :

ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط    ما كان أحسنه لو كان يلتقط

بين السحاب وبين الريح ملحمة    معامع وظبا في الجو تخترط

كأنه ساخط يرضى على عجل    فما يدوم رضى منه ولا سخط

أهدى الربيع إلينا روضة أنفا    كما تنفس عن كافوره السفط

ومنها:

والريح تبعث أنفاسا معطرة    مثل العبير بماء الورد يختلط

كأنما هي أنفاس المعز سرت    لا شبهة للندى فيها ولا غلط

تالله لو كانت الأنواء تشبهه    ما مر بؤس على الدنيا ولا قنط

أبدى الزمان لنا من نور طلعته    عن دولة ما بها وهن ولا سقط

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٦٩