[422] حكيم بن عياش المعروف بالأعور الكلبي:
شاعر مجيد، كان منقطعا إلى بني أمية بدمشق وسكن المزة بها ثم انتقل إلى الكوفة، وكان بينه وبين الكميت بن زيد مفاخرة [1] . وقدم أسامة خال الأعور على معاوية فقال له: اختر لك منزلا، فاختار المزة واقتطع فيها هو وعترته، فقال الأعور:
إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة فبلدة قومي تزدهي وتطيب
بها الدين والإفضال والخير والندى فمن ينتجعها للرشاد يصيب
ومن ينتجع أرضا سواها فإنه سيندم يوما بعدها ويخيب
تأتى بها خالي أسامة منزلا وكان لخير العالمين حبيب
حبيب رسول الله وابن رديفه له ألفة معروفة ونصيب
فأسكنها كلبا فأضحت بليدة لنا منزل رحب الجناب خصيب
فنصف على بر فسيح رحابه ونصف على بحر أغر يطيب
وكان الأعور يتعصب لليمن على مضر فقال [2] :
ما سرني أن أمي من بني أسد وأن ربي نجاني من النار
وأنهم زوجوني من بناتهم وأن لي كل يوم ألف دينار
وجاء رجل إلى عبد الله بن جعفر فقال له: يا ابن رسول الله هذا حكيم الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة، فقال: هل حفظت منه شيئا؟ قال: نعم، وأنشده [3] :