ابن الجواليقي، والنحو على ابن الشجري [1] ، والفقه على أبي الحسن الأبنوسي [2] ، وكان ببغداد. وله محفوظات كثيرة منها المجمل وشعر الهذليين وشعر رؤبة وذي الرمة. لقيته بمرو وسرخس ونيسابور في سنة أربع وأربعين وخمسمائة [3] ، وسألته عن مولده فقال سنة خمس وخمسمائة، وأنشدني لنفسه [4] :
كتبت وقد أودى بمقلتي البكا وقد ذاب من شوق إليك سوادها
فما وردت لي نحوكم من رسالة وحقكم إلا وذاك سوادها
وقال أيضا [5] :
أنت في غمرة النعيم تعوم لست تدري بأن ذا لا يدوم
كم رأينا من الملوك قديما همدوا فالعظام منهم رميم
ما رأينا الزمان أبقى على شخ ص شقاء فهل يدوم النعيم
والغنى عند أهله مستعار فحميد به ومنهم ذميم
وقال:
مواعظ الدهر أدبتني وإنما يوعظ الأديب
لم يمض بؤس ولا نعيم إلا ولي فيهما نصيب
بلغتنا وفاته ببخارى سنة ثمانين وخمسمائة.
[458] الخضر بن هبة الله ابن أبي الهمام الطائي الشاعر البغدادي:
دخل مصر