وله أيضا:
ماذا أقول لمن إن زرته حجبا وان تخلفت عنه مكرها عتبا
وان أردت خلاصا من تعتبه ظلما فعاتبته في فعله غضبا
قال أحمد بن يحيى: كان أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكاتب علامة شاعرا حسن المعرفة بالشعر، وكان من الظرفاء الخلعاء، قال لي مرة: يا أبا العباس ما بنات مخر؟ فقلت: بنات مخر سحائب بيض يأتين قبل الصيف تشبه النساء في بياضهن وحسنهن بها، لأن سحاب الصيف لا ماء فيه فيسود ويتغير، فقال لي: قلبك عربي.
واستهدى من أحمد بن إسماعيل كتاب «حدود الفراء» فأهداه وكتب على ظهره:
خذه فقد سوغت منه مشبها بالروض أو بالبرد في تفويفه
نظمت كما نظم السحاب سطوره وتأنق الفراء في تأليفه
وشكلته ونقطته فأمنت من تصحيفه ونجوت من تحريفه
بستان خط غير أن ثماره لا تجتنى إلا بشكل حروفه
[60] أحمد بن أبي الأسود القيرواني
: ذكره الزبيدي فقال: كان غاية في النحو واللغة، وهو من أصحاب عبد الملك المهري [1] ، وله تصانيف في النحو والغريب ومؤلفات حسان، وكان شاعرا مجيدا.