تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يتعصب «1» لأبي العلاء المعري ويطرب إذا قرىء عليه شعره للجامع بينهما: الأدب والعمى لأنه أضر بالجدري صغيرا، وكان يعرف في ماكسين بمكيك تصغير مكي، فلما ارتحل عن ماكسين واشتغل وتميز اشتاق إلى وطنه فعاد إليها وتسامع به الناس ممن كان يعرفه من قبل، فزاروه وفرحوا بفضله، فبات تلك الليلة. فلما كان من الغد خرج إلى الحمام سحرا فسمع امرأة تقول من غرفتها لأخرى: أتدرين من جاء؟ قالت: لا، قالت: جاء مكيك ابن فلانة، فقال: والله لا أقمت في بلد أدعى فيه بمكيك، وسافر من يومه إلى الموصل بعد ما كان نوى الاقامة في وطنه، وتوفي بها يوم السبت سادس شوال سنة ثلاث وستمائة.

[1158] ممويه أبو ربيعة الأصبهاني النحوي:

كان متقدما في علم النحو بارعا فيه، صنف فيه كتبا كثيرة، منها «الجماهير» . وله الشعر الجيد. وخرج في صغره إلى الكرخ فتوطنها.

ومن شعره:

كن ابن من شئت واكتسب أدبا    يغنيك تشريفه عن النسب

لا شيء في الخافقين تكسبه    أحمد عند الأنام من أدب

وله:

وأخ لي تكدرت    بعد صفو مشاربه

صاحبي حين لا يرى    في الورى من يصاحبه

وإذا ما حظي به    صد وازور جانبه

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٧١٦