والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد.
ويروى عن النضر بن شميل أنه قال: كنا نميل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيهما نقدم في الزهد والعبادة فلا ندري أيهما نقدم. وكان يقول: ما رأيت رجلا أعلم بالسنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد. وكان يقول: أكلت الدنيا بعلم الخليل بن أحمد وكتبه، وهو في خص لا يشعر به. وكان يحج سنة ويغزو سنة، وكان من الزهاد المنقطعين إلى الله تعالى. وكان يقول: إن لم تكن هذه الطائفة أولياء الله تعالى فليس لله ولي.
وللخليل من التصانيف: كتاب الإيقاع. وكتاب الجمل. وكتاب الشواهد.
وكتاب العروض. وكتاب العين في اللغة، ويقال إنه لليث بن نصر بن سيار، عمل الخليل منه قطعة وأكمله الليث. وله كتاب فائت العين [1] . وكتاب النغم. وكتاب النقط والشكل، وغير ذلك.
ومن شعره أيضا:
وقبلك داوى الطبيب المريض فعاش المريض ومات الطبيب
فكن مستعدا لداء [2] الفناء فإن الذي هو آت قريب
توفي سنة ستين ومائة وقيل سبعين ومائة وله أربع وسبعون سنة.
[466] الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى
بن عبد الله بن عاصم بن جبل السجزي، أبو سعيد: إمام في كل علم، شائع الذكر مشهور الفضل معروف