صبور على ريب الزمان وصرفه كتوم لأسرار الفؤاد مداريا
له همة تعلو على كل همة كما قد علا البدر النجوم الدراريا
وقال:
أغصان ورد زينت درر الندى أجيادها بمخانق وعقود
فتوهجت كمسارج وتأرجت كنوافج وتدبجت كبرود
وتبلجت ككواكب وتبرجت ككواعب وتضرجت كخدود
وقال:
تبوح بسرك ضيقا به وتبغي لسرك من يكتم
وكتمانك السر ممن تخاف ومن لا تخاف هو الأحزم
وإن ذاع سرك من صاحب فأنت وإن لمته ألوم
[391] الحسين بن علي بن محمد بن ممويه، أبو عبد الله
المعروف بابن قم الزبيدي اليمني: ولد بزبيد سنة ثلاثين وخمسمائة، وتوفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. كان أديبا كاتبا شاعرا من أفاضل اليمن المبرزين في النظم والنثر والكتابة، ومن شعره:
أأحبابنا من بالقطيعة أغراكم وعن مستهام في المحبة ألهاكم
صددتم وأنتم تعلمون بأننا لغير التجني والصدود وددناكم
كشفت لكم سري على ثقة بكم فصرت بذاك السر من بعض أسراكم
جعلناكم للنائبات ذخيرة فحين طلبناكم لها ما وجدناكم
قطعتم وصلناكم، نسيتم ذكرناكم عققتم بررناكم، أضعتم حفظناكم
وفي النفس سر لا تبوح بذكره ولو تلفت وجدا إلى يوم لقياكم